يظن من لايعلم .. أن المشروع الصغير هو كمايسمى مشروعا صغيرا .. ولكن في الحقيقة مالايعلمه الكثير أنه ليس صغيرا إلا على صعيد المبلغ المستثمر فيه فقط .. أما العائد فإنه قد يكون كبيرا وكبيرا جدا في الحقيقة .. والمؤكد أنه سيكون أكبر من أي دخل سابق مر بصاحب العمل الصغير الذي يعمل في التجارة لأول مرة .. وذلك طبعا في حالة التوفيق ونجاح المشروع ..
المشروع الناجح هو اشبه مايكون بعجلة تروس قوية وفعالة تعمل في يسر وسهولة وجميع تروسها تعمل بتناغم ونظام ودقة وكلها تعمل من أجل أن تجعل من حياة صاحب العمل التجاري وكل العاملين فيه أكثر سهولة ومتعة .. وهنا أيضا يكمن واحد من أهم المفاهيم التي يجب تبنيها والنظر اليها قبل بدء العمل التجاري وهو يجب أن يكون العمل التجاري في خدمة صاحب العمل التجاري وخدمة حياته وليس العكس .والآن لنتعرف على تلك التروس التي تتكون منها الآلة التي تصنع النقود ؟ .
الترس الأول : العملاء
وهو أهم ترس في العمل التجاري فبدونه لايمكن لشئ أن يتحقق ؛ والعمل التجاري الذي لايجعل العميل وحاجاته ورغباته هي صميم أهتماماته وصميم جميع عملياته هو في الحقيقة عمل آيل للزوال بلاجدال إلا أن يشاء الله تعالى ؛ لأنه في هذه الحالة يفتقد الى أهم محركاته وفي الوقت ذاته يفتقد الى السبب الأساسي لوجوده ؛ الا وهو إيجاد العميل .. وجذبه .. وإرضاؤه .. والمحافظة عليه .
وهذا الترس يمكن باذن الله تفعيله وبقوة في حالة إرضاء العميل والتفكير دوما فيه وفي كيفية تحقيق توقعاته .. بل وتخطيها .
ويكون ذلك بالآتي :
ا – بجعل العميل في أول أوليات جميع العاملين في العمل التجاري من حيث إرضاؤه وخدمته .
ب – الحرص على تجويد المنتج والخدمة التي هي أساس مايريده ويتعامل معه العميل وأن تكون عملية التجويد والإبتكار من صميم وظائف العمل التجاري وإدارته .
ج – الحرص على مفاجأة العملاء خاصة الممهمين .. وكلهم مهمين .. بخدمات إضافية وتمييزات إضافية تسعده وتتخطى توقعاته وتجاربه السابقة مع العمل التجاري تزيد من ولائه وحبه للعمل التجاري تجعل منه أفضل مسوق ومعلن للعمل التجاري .
د – العمل دوما على أن يجد العميل أفضل صفقة ممكنة مقابل المبلغ الذي يدفعه مقارنة بالأعمال التجارية التي تقع ضمن الفئة التي تعمل فيها .
الترس الثاني : العاملين
وهم أيدي العمل التجاري التي تقدم المنتجات والخدمات للعملاء بشكل يضمن رضا العملاء وإسعادهم .
ولتفعيل هذا الترس عظيم الأهمية هناك قواعد .
وأول القواعد هنا هي :
ا – عامل موظفيك كما تحب أن يعاملوا أهم عملائك .. الرجاء إعادة قراءة الجملة .
ب – إجعل المقابل مرضيا وجيدا في عرف المهن المماثلة من حيث سلم الرواتب .
ج – يجب أن تكون معاملة الإدارة للعاملين محترمة ؛ حافظة للكرامة الإنسانية بغض النظر عن أي معامل آخر وفي منتهى الرقي الإنساني وهذا حق شرعي وإنساني لكل إنسان بغض النظر عن خلفيته الثقافية أو الدينية أو العرقية .. وهو أيضا منطقي جدا فهذا العامل هو من يحقق أو يفسد الوظيفة الأساسية للعمل التجاري .. جذب وإرضاء والمحافظة على العميل .
د – يجب توظيف العامل توظيفا مرضيا يشعره بأهميته الإنسانية والعملية .. يشعر معه أن عمله له أهمية ومردود على صعيد العمل التجاري ككل مهما كانت وظيفته ومركزه الوظيفي .. هل تستطيع أن تغفل أهمية دور عامل النظافة ؟ .
الترس الثالث : الجانب المالي
هذا الجانب قد يكون واضح الأهمية وهو فعلا كذلك ..
ا – إدارة التدفقات النقدية ( الكاش ) من أهم إنضباطات الإدارة المالية للعمل التجاري وهنا حيث تسقط الكثير من الأعمال التجارية .. وهي ببساطة تعني أن تحسب وتدير النقد في العمل التجاري الداخل اليه ( المبيعات ) والخارج منه ( المصروفات المباشرة كقيمة البضاعة + المصروفات الثابتة كالرواتب والإيجار والكهرباء .. ) بحيث لايكون الخارج من النقد أكبر من الداخل اليه .. هكذا بكل بساطة .
ب – هنا يجب الوقوف عند واحدة من اكثر الآلام لصاحب العمل التجاري .. الا وهو كيفية تكوين وفهم القوائم المالية ( الميزانية العمومية + قائمة الدخل + قائمة التدفقات النقدية + الميزانية التشغيلية ) ؛ قد تبدو هنا لوغاريتمات للبعض ؛ لكن في الحقيقة هي أشياء بسيطة وسهلة الفهم .. وضرورية جدا ولايعفى من يريد إنشاء عملا تجاريا صغيرا او كبيرا أن يلم بها .. حتى في حالة إستخدام محاسب أو المحاسب القانوني أيضا ؛ لأن هذه القوائم المالية هي عبارة عن أدوات تشخيصية لأداء العمل التجاري ولأداء الإدارة أيضا ووظائفها .
ج - إياك إياك أن تثقل كاهل العمل التجاري بالديون غير الضرورية والمصروفات غير الأساسية .. بعدم السداد للمستحقين في الأوقات المحددة .. كالرواتب للعاملين .. والإيجار لصاحب العقار .. ومستحقات الموزعين في وقتها وهكذا .. من المهم جدا والضروري جدا ..
د – يجب إعتناق مبدأ التضحية خاصة في بداية المشروع .. بمعنى أن يصبر صاحب المشروع ولايأخذ من أرباح العمل التجاري الشئ الكثير .. وأقترح هنا أن يأخذ صاحب العمل مرتبا جيدا لاأكثر..
الترس الرابع : أنت .. صاحب العمل التجاري
ا – لاشئ يمكن أن يدور أو يتحسن مالم تتحسن أنت .. يجب أن تكون أنت القدوة في كل شئ .. في إحترام العميل وتقديره كمايستحق .. في الأخلاقيات والمثل والأمانة .. في التعامل الراقي مع الموظفين ..
ب -لاشئ من التروس أعلاه يمكنه أن يدور دون أن يديره صاحب المشروع .. على الاقل في بدايات المشروع .. وهنا تقع المسؤولية كاملة عليك كصاحب مشروع لإنجاحه وإحيائه بعون الله تعالى وهي مسؤولية لذيذة ومحببة عند تحقيق النجاحات .. فأقبل ولاتدبر .. وتوكل واعمل ولاتخفوبمجرد ان تدور العجلة .. بحيث يكون العميل راضيا ويحصل على مايحتاجه ويريده وبطريقة مرضية له وبخدمة يعتبرها محترمة ولائقة به ..
والمنتجات والخدمات ذات جودة عالية منافسة .. والعاملين سعداء وراضون ويأخذون مستحقاتهم أولا بأول ..
والموزعون كذلك .. وصاحب العقار أيضا كذلك ..
والنقود الداخلة توخذ أولا بأول الى البنك .. والمصروفات دائما وفي جميع الحالات أقل من المبيعات ..فإن العجلة تكون قد دارت والعمل التجاري في طريقه لأن يكون الة لصنع النقود بإذن الله .
وأخيرا وليس آخرا .. لاننس أبدا مفعول الصدقة السحري .. تنفق ويخلف الله والله أكرم الأكرمين وقد وجد تأثير الصدقة والإنفاق المسلم وغير المسلم ووجدوا تأثيرها الباهر على الدورات المالية وزيادة المداخيل بطرق غيرمتوقعة .. قال تعالى .. كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وماكان عطاء ربك محظورا . دعواتي بالتوفيق للجميع
إنه ليس مشروعا صغيرا .. إنه آلة لصنع النقود
نعم .. إنها مملكتك
العمل التجاري في أحد صوره أشبه مايكون بالمملكة .. أنت ملكها .. فانظر أي الملوك أنت .. هل أنت دكتاتوري مستبد تستلذ بالآم الآخرين وبإذلالهم .. وفي هذه الحالة فإن رعيتك تتحين الفرصة لتقوض ملكك .. عملك التجاري .. أم أنت ملك رحيم عادل متواضع .. ومتنبه لملكك .. وفي هذه الحالة فإن الولاء يكون في أقوى فرصه وتكون مصالح الآخرين في مصلحتك .. فيعمل الجميع .. أنت ورعيتك على إرساء وتقوية دعائم مملكتك .. عملك الصغير .. وهذا من الحكمة
عملك الصغير هو ملكك … وعمالك وعملاؤك ومن تتعامل معهم من الموزعين وأصحاب العقار والموردين الآخرين … هم رعيتك
وكأي مملكة فإنه لابد لها من دستور أخلاقي وقانوني يحكمها ويحدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم .. وتحدد الحقوق والواجبات لجميع الأطراف المستفيدة من هذه المملكة . عملك التجاري .. ولاتكون المسألة خاضعة للأهواء لأنه سرعان ماتتضارب السلطات وتتصادم المصالح .. وتبدأ الشكوك والأحكام على النوايا .. ويختلط فيها الصادق مع الكاذب ويلتبس فيها الحق بالباطل .. وعند ذاك .. لاقدر الله .. تزول مملكتك .. عملك التجاري .. وترجع لامؤاخذة حافي مرة ثانية .. ههههه
قد تعتقد أخي الكريم / أختي الكريمة أنني نصف جاد في ماتقدم من الوصف ولكن من له تجربة في الأعمال التجارية يعلم تماما صحة كلامي بل ودقة ماتقدم من الوصف يندرج تحت مايسمى .. ببيئة المنظمة .. في علم الإدارة .. وهي جزئية مهمة جدا لصحة وسلامة العمل التجاري على المدى القصير والبعيد ..والتي من المفترض أنها تكون بيئة جاذبة للكفاءات وليست طاردة له
فماهو الحل إذا ؟
أولا : تحديد العلاقات العملية بين العاملين في المنشأة .. ويكون بذلك بـ
عمل هيكل تنظيمي للمنشأة .. بحيث يعرف كل عامل من هو مديره وماهي أعماله المحددة وعلاقته بمديره وبزملائه .. وهو بلغة بسيطة هيكل من الأعلى .. يبدأ بصاحب المنشأة والذي يجب أن يتعامل مع منشأته بصفة إدارية كالمدير العام مثلا وليس بصفته صاحب المنشأة .. ثم ينحدر الى الأسفل شاملا جميع المراكز الوظيفية .. كل في مستواه .. وقد يكون لي باذن الله تعالى .. مقالة منفردة متخصصة في هذا الموضوع الحيوي والهام والذي يعتبر أول خطوات إدارة الموادر البشرية وتوظيف العاملين وتفعيلهم
ثانيا : يجب أن تكون هناك قيم أخلاقية واضحة ومحددة .. تحكم التعاملات الإنسانية بين العاملين
وهنا نقطة مهمة للغاية : إذا أقررت هذه القيم التي يجب أن يتعامل بها من يعمل في منشأتك فإنك تتحمل مسؤولية أخلاقية وقيادية ايضا في أن تتعامل مع الجميع في جميع المراكز الوظيفية إدارية كانت أو غير إدارية .. مهمة كانت أو غير مهمة .. بنفس التعامل ونفس القوة في الحق .. وبنفس الحسم والحزم .. وتكون على نفس المسافة مع الجميع في ذلك .. وذلك يجب وجوبا لتأثيره تأثيرا قويا ومباشرا على المنشأة وعلى العاملين .. بحيث تنمي فيهم حس الإلتزام .. والإنضباط .. وتنفيذ الأنظمة الحالية والمستقبلية وايضا تنمي حس الولاء فيهم وإحترام الذات والفخر أنهم ينتمون لمنظمة ذات هوية أخلاقية متميزة .. وأن تكون مستعدا لدفع الثمن حتى ولو كانت التكلفة أحيانا .. أحد أهم الموظفين .. أو أقل أو أكثر
ثالثا : أن تعلم أنك .. صاحب العمل التجاري .. أهم شخص وشخصية في عملك التجاري لأنك تمثل القيادة والإلهام والبوصلة الأخلاقية للمنظمة وايضا القدوة .. وأنك تحت الأضواء وعلى المسرح دائما .. دورك مهم للغاية صاحب العمل التجاري فأنت المحور الذي يحرك جميع تروس المنظمة فيجب أن تمارس جميع ماتدعو اليه من الصفات الأخلاقية والأخلاق العملية وخلافه
رابعا : تسمى المعلومات بسلعة الملوك ..إحرص دوما على الحصول على المعلومات من مصادرها مباشرة وإعتمد دوما بعد الله تعالى على نفسك في الحصول عليها من مصادرها المباشرة .. من الموظفين أنفسهم .. من العملاء من الموزعين .. من السوق .. ويجب إن تمارس دورا نشيطا في ذلك .. ولاتسبب لنفسك مناطق عمياء في منظمتك عند الإعتماد على أشخاص معينين لترى عملك التجاري فاحرص على أن ترى أنت بنفسك واعمل على أن تجعل مملكتك شفافة وعادلة والتعبير فيها حر .. تكون بذلك بحول الله تعالى أفضل الفرص لبقائها ونمائها وازدهارها .. وبالتوفيق لنا جميعا
الخطوة الأهم لنجاح المشروع الصغير
الخطوة الأهم لنجاح أي مشروع تجاري كبيرا كان المشروع أو صغيرا هي : الفكرة .. فكرة المشروع الأساسية التي يقوم عليها
لماذا ؟
لأن فكرة المشروع الآساسية تحتوي على كل الفرضيات التي سيقوم عليها ومن أجلها المشروع من حيث الفرصة في السوق وإمكانية النجاح فيه ؛ ولأنها ( أي الفكرة ) تحدد الوجهة والطريق .. ومنها تحشد الموارد المالية وغير المالية للعمل على تنفيذها ولأنها ايضا هي التي تشكل الرؤية المستقبلية للمشروع والخطوات الإستراتيجية اللازمة لتحقيقها ؛ وبعد ماتقدم يبقى الآن السؤال الخطير : ماذا لو كانت هذه الفكرة غير صحيحة أو غير مجدية أو مبنية على فرضيات خاطئة ؟
الإجابة بالطبع : فشل العمل التجاري لاقدر الله . وهنا يهيمن قانون السببية والذي يقول .. مقدمات خاطئة تؤدي الى نتائج خاطئة .. و يجب في هذا المقام ألا يتبادر الى ذهن القارئ الإحجام أو التردد .. لأن هذا سيكون خطأ كبيرا فالمغامرة هي جزء اساسي وأصيل من العمل التجاري ويستحيل أن يكون التاجر تاجرا مالم يكن مغامرا .. والمغامرة هي في الحقيقة روح فكرة ريادة الأعمال .. ولكن كل ماأعنيه هنا هو المغامرة المدروسة .. وأن يصرف الإنسان مايستحقه مشروعه منه من وقت وتفكير وجهد لتوفير أفضل فرص النجاح للمشروع باذن الله تعالى وتوفيقه .
▼ بعض الأخطاء السائدة عند بلورة فكرة المشروع الأساسية
* أن يبدأ التاجر في صناعة فكرته من رؤيته الشخصية وحاجاته الخاصة والتي يفترض أن الآخرين ( العملاء المحتملون والمستهدفون ) لهم أيضا نفس الحاجات وبنفس الطريقة والكمية والنوعية .. ودون أن يكلف نفسه عناء البحث والسؤال .. فالواجب دوما في العمل التجاري وفي جميع عملياته وفرضياته أن يبدأ من العميل وحاجات العميل ورغبات العميل وليس من أي مكان آخر .. فالزبون هو السيد وهو الحاكم المطلق في العمل التجاري .
* أن تكون فكرته مجرد تقليد للآخرين .. وهذه نراها كثيرا في الاعمال التجارية خاصة الأعمال الصغيرة .. وذلك بأن يرى مشروعا تجاريا ناجحا ويتوقع أن المسألة ستنجح بمجرد أن ينشأ مشروعا مماثلا .. وهو لايعلم أنه يدق بيده مسمارا في نعش عمله التجاري وذلك لأنه لم يقم بدراسة المشروع من جوانبه المختلفة .. فماينجح في مكان قد لاينجح في مكان آخر .. لأن المميزات الديموغرافية ( أي الجغرافية من حيث الجمهور المستهدف وأعمارهم ومناطق سكنهم وأعدادهم وووو ) قد لاتكون كتلك التي رآها في منطقة المشروع الناجح الذي يريد تقليده .. وايضا المميزات السيكوغرافية ( السمات النفسية للشريحة المستهدفة .. مثل .. النظرة للإنفاق .. النظرة للحياة .. نظرتهم لأنفسهم .. مستوى الإعتزاز بالذات .. وو ) للمنطقة المراد إقامة المشروع فيها .. والسبب الآخر .. لأن الأعمال التجارية الناجحة تعد في الحقيقة إنعكاسا لشخصية أصحابها على صعيد القيم والأخلاق والأولويات ورسالة الحياة .. وكل إنسان فريد وله مميزاته الخاصة .. ومن إحدى لذات الأعمال التجارية أنها تسمح لك بخلق تلك البيئة وتلك المنظمة تماما كما تريد وكأنها مملكتك الخاصة تصنع أنت أولوياتها وقيمها وقوانينها ..
أفضل الممارسات لبلورة فكرة تجارية ناجحة
١- الإستخارة ..
لاأستطيع في الحقيقة أن أغفل هذه الحقيقة ومن منطلق ليس فقط ديني وإنما أيضا على مستوى الفعالية الحقيقية على أرض الواقع .. لأن التوفيق بيد الله وحده .. وقد رأيت ذلك في الحقيقة .. في السوق .. فقد رأيت شخصا .. بل أشخاصا .. بذلوا الوسع في تحقيق أفضل فرص النجاح لأعمالهم الى درجة أن كل شئ يوحي لهم بالنجاح من ناحية الإستثمار والدراسة والإهتمام بالتفاصيل … ولكن في النهاية يفشل ؛ وكما قال الشاعر العربي القديم : إذا لم يكن من الله عون للفتى فأول مايقضي عليه إجتهاده ؛ لذا يجب الحرص بكل إهتمام بهذه النقطة.
٢- العمل بالقاعدة الأساسية لإختيار الفكرة للمشروع ألا وهي :
البحث عن حاجة في السوق ولدى الناس … وسدها بطريقة إحترافية تجارية مربحة .
وهذا هو لب المقالة
٣- بلورة الميزة التنافسية بشكل واضح جدا ومتفرد وبقوة تجعل من الصعب على المنافسين أختراق هذه الميزة وهذه تأتي بالدراسة والتحليل العميق المتأني للسوق وللمنافسين ومايقدمونه من خدمات ومنتجات .. وهنا مرة أخرى على ألا يستصعب الشخص هذا الجهد وأن يصبرخاصة في البداية لأنك بإذن الله توفر أفضل الفرص لنجاح مشروعك وبالتالي في حالة النجاح سوف يكون المردود أكبر بكثير بكثير من أي جهد بذلته … والميزة التنافسية ببساطة هي ماذا مايميزك عن الآخرين في السوق وبشكل يجعلك مفضلا لدى عملائك أكثر من الآخرين ؟
• وختاما إخواني وأخواتي : الصلاة والدعاء والصدقة وصلة الرحم وبر الوالدين فهي مفاتيح الخير .. فتح الله عليكم وعلينا جميعا وعلى جميع المسلمين والمسلمات .. وبلغكم الله الأماني على مايحب ويرضى
مايحتاجه رواد الأعمال للنجاح

يحتاج رواد الأعمال أولا وبادئ ذي بدء الى الإستعانة بالله تعالى وإستخارته والتوكل عليه وسؤاله من فضله قبل كل شئ ..
كمايحتاج رواد الأعمال الى التغيير .. التغيير المنضبط المدروس بعناية .. للإنتقال من مستوى ونوعية تفكير وأداء معينة الى مستوى آخر ونوعية أخرى من التفكير والأداء مختلفة عن ماسبق ..
يحتاج رواد الأعمال الى الكثير الكثير من الصبر .. الكثير الكثير من الإنضباط .. والدقة والإتقان في العمل .. والتركيز المستمر والعناية بالتفاصيل ..
يحتاج رواد الأعمال الى تأجيل الإحتفال قليلا من أجل حياة حافلة من الإحتفالات المستمرة عند تحقيق النجاحات .. بإذن الله تعالى ..
يحتاج رراد الأعمال الى إشعال شغف النجاح والطموح المتوقد لتحقيق نجاحات عظيمة وتجسيد مستقبل جميل حافل كما يحلم به العظماء دوما ويعملون على تحقيقه ..
كما يحتاجون ايضا الى المتابعة بقدر كبير من الوعي والإدراك الى تجربتهم في أعمالهم وفي الحياة بشكل عام .. لتقييم تجربتهم والتعلم من أخطائهم والعمل على إحداث التغييرات اللازمة لتحقيق مايريدون .. وبسرعة …
يحتاج رواد الأعمال الى إشعال الرغبة في التعلم المستمر .. وإعتناق مبدأ التطوير المستمر كاساس حياتي لازم لتحقيق النجاح والتطور المستمر..
يجب أن يعلم رواد الأعمال أن إدارة الأعمال التجارية هي صنعة كأي صنعة لها أسس ولها أساليب ولها مهارات معينة خاصة بها يجب عليهم العمل علـى تطويرها وإتقانها للإنتقال الى مستويات أعلى من النجاحات باذن الله وتحقيق نمو مطرد في أعمالهم التجارية .. وهي ماسأعمل عليه في المقالات القادمة .. باذن الله تعالى ..
يحتاج رواد الأعمال الى الإنتقال من حياة ربما تكون المسؤولية فيها بمستويات منخفضة الى حياة يتحملون فيها كامل المسؤولية عن كل مايحصل وأن يعملوا على تطويرهذا الإحساس والشعور بل والإستمتاع به .. ويعلموا أن لاأحد هناك غيرهم ليلوموه ..
يجب أن يتعلموا ألا يحكموا على أنفسهم ومستويات أدائهم إلا من خلال النتائج والأرقام .. كي يتجنبوا لعبة خداع الذات والتبرير والتي يلعبها بعض الناس دون إدراك حتى يصلوا الى مرحلة اللاعودة القاتلة للأحلام ..
يجب أن يتعلموا المبادرة والأخذ بزمام الأمور والقدرة السريعة والمتقنة على التنفيذ ..
يجب أن يتخلوا قليلا أو كثيرا عن حياة اللهو المستمر والطلعات وإهدار الوقت الى حياة يعتبر الوقت فيها من أهم الموارد وأندرها وأثمنها لأنه كذلك .. ويتعلموا إدارة واستثماره وتوظيفه وتوظيف أنفسهم خلاله لتحقيق الأهداف والعمل من خلال الأولويات ..
يحتاجون الى روح وقادة وبصيرة نافذة تعمل على النظر الى الأمور العادية بطريقة غير عادية .. بطريقة إقتناص الفرص والبحث عن الحاجات المحتملة في السوق للعمل على إستثمارها بطريقة تجارية مربحة ..
يجب أن يعملوا على تنمية ذكاءاتهم الإجتماعية والعاطفية للعمل على التعامل وعلى إدارة الآخرين في حياتهم العملية من المسؤولين الى الموزعين الى الممولين وإنتهاء بعمالهم وموظفيهم ..
ويجب أن يتعلموا النظام والتنظيم والإنتقال الى حياة شعارها النظام والتنظيم والدقة وعدوها الأول الكسل والفوضى ..
بكل صراحة هناك الكثير الكثير لإضافته والذي سأعمل على إضافته بطريقة علمية وعملية منهجية في المقالات القادمة باذن الله تعالى .. وكل ماأريد التأكيد عليه في هذه المقالة هي فكرتين :
الأولى : هي أنه لابد لرائد الأعمال ( أي رجل الأعمال المقبل على العمل التجاري ) أن يعلم أنه يجب أن يتغير الى ليوافق واقعا جديدا غير الذي كانه .. وأن يتخلى عن نمط التفكير والسلوك غير المتوافق مع واقعه الجديد..
الثانية : أن هناك أنماطا معينة وسلوكيات معينة ومهارات خاصة لإدارة الأعمال التجارية بنجاح باذن الله تعالى .. يجب عليه تعلمها والعمل على إتقانها ..
ومع وصول هذه المقالة الى خاتمتها
أدعوا الله للجميع بالتوفيق والنجاح .

